مؤسسة آل البيت ( ع )

41

مجلة تراثنا

الوجوه . . . ولو ذكرنا التناقضات الأخرى الموجودة بينهم لطال بنا المقام . ومن طرائف الأمور جعل البخاري كلام النبي خلعا ، ولذا ذكر الحديث في باب الشقاق من كتاب الطلاق . . ! ! لكن القوم لم يرتضوا ذلك فحاروا فيه : قال العيني : " قال ابن التين : ليس في الحديث دلالة على ما ترجم . أراد : أنه لا مطابقة بين الحديث والترجمة . وعن المهلب : حاول البخاري بإيراده أن يجعل قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( فلا آذن ) خلعا . ولا يقوى ذلك . لأنه قال في الخبر : ( إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي فدل على الطلاق . فإن أراد أن يستدل بالطلاق على الخلع فهو ضعيف . وقيل : في بيان المطابقة بين الحديث والترجمة بقوله : يمكن أن تؤخذ من كونه صلى الله عليه وآله وسلم أشار بقوله : ( فلا آذن ) إلى أن عليا رضي الله تعالى عنه يترك الخطبة . فإذا ساغ جواز الإشارة بعدم النكاح التحق به جواز الإشارة بقطع ا لنكاح . وأحسن من هذا وأوجه ما قاله الكرماني بقوله : أورد هذا الحديث هنا لأن فاطمة رضي الله تعالى عنها ما كانت ترضى بذلك ، وكان الشقاق بينها وبين علي رضي الله تعالى عنه متوقعا ، فأراد صلى الله عليه وآله وسلم دفع وقوعه . وقيل : يحتمل أن يكون وجه المطابقة من باقي الحديث ، وهو : ( إلا أن يريد علي أن يطلق ابنتي ) فيكون من باب الإشارة بالخلع . وفيه تأمل " ( 73 ) . وقال القسطلاني : " استشكل وجه المطابقة بين الحديث والترجمة وأجاب في الكواكب فأجاد : بأن كون فاطمة ما كانت ترضى بذلك فكان الشقاق بينها وبين علي

--> ( 73 ) عمدة القاري 0 2 / 5 26